المشهد اليمنيالنشرةبارز

عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” الدكتور حمزة الحسن: مأرب آخر أوراق الهزيمة المدويّة للنظام السعودي وأميركا والإمارات في اليمن

مرآة الجزيرة

وسط تسارع الأحداث الدولية والحديث المتواصل حول اليمن، تتستمر القوات اليمنية في معاركها الميدانية والاستراتيجية، مع اشتداد وتيرة العمليات على مشارف مأرب، وما تحمل السيطرة عليها ودحر العدوان عليها من رسائل محلية وإقليمية، وإفشال لمخططات العدوان بصورة أو بأخرى. ورغم اشتداد المعركة، ينبه عضو الهيئة القيادية في حركة خلاص دكتور حمزة الحسن إلى أنه سواء سقطت مأرب بيد أنصار الله أم لم تسقط، فقد أوشكت حرب اليمن على الانتهاء، لتسفر عن هزيمة سعودية كبرى، ويرى أنه ربما بعض الوقت سيؤخذ لتتمظهر تلك الهزيمة خاصة لألئك الذين لديهم قصر نظر.

القيادي البارز الدكتور حمزة الحسن

في تغريدات عبر “تويتر”، يعتبر دكتور الحسن أن الهزيمة قد تتمظهر بإيقاف المعارك، وبعملية سياسية كانت في الأصل متاحة قبل إعلان العدوان، لأن هزيمة الرياض كانت متوقعة منذ لحظة إعلانها، قائلا “لكنه الغرور. ما كان يجري خلال السنوات الأربع الماضية هو إخراج الهزيمة السعودية بالتقسيط، وإلا لا يوجد محلل عسكري أو مراقب سياسي إلا وقد أدرك منذ زمن بعيد أن الحرب انتهت بهزيمة سعودية، غير أن محمد بن سلمان كان يعتقد أن الوقت لصالحه”. ويجزم بأن “السعودية والإمارات وأميركا قد هُزمت في اليمن، وحدهم المهزومون الذين يرفعون شارة النصر على “أنقاض الهزيمة”، لكن ابن سلمان وأباه كانا بحاجة إلى أربع سنوات، وربما أكثر ليتأكدا من ذلك”.

ويلفت إلى أن “النخبة السلطوية التي حرّضت على الحرب والعدوان ظنّت أنها (صفعاً على الأنوف) كما قال هاشتاق الساعات القليلة ما قبل العدوان. كان صعبا إيقاظ النائمين، لأنهم حسبوا الحرب رحلة مريحة، واليمنيين مجرد عصابة وشرذمة، ثم أمريكا معهم، بل انهم كانوا يقولون ان الله (تعالى عنهم) معهم وسينصرهم”، غير أن الحرب كانت هزيمة منذ لحظة ولادتها، وكان علينا أن ننتظر حتى يصل آل سعود وأميركا إلى النهاية التي رأوها مستحيلة: إنها الهزيمة بكل معانيها. هزيمة العدوان، بهزيمة أهداف العدوان، وقد تكون آخر مراحلها سقوط مأرب”.

يرى عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص”، أن على الرياض مهمة إقناع “الشعب المُسَعْوَد بالانتصار الوهمي أو بضرورة إيقاف العدوان، كما أقنعته بضرورة شنّه، وذلك من أجل أن يحفظ ما الوجه إن بقي منه شيئا ،ويعتبر أن “المنتصر في الميدان، هو من سينتصر في المفاوضات، الهزيمة لم تكن بالضربة القاضية وإنما بالنقاط”، وهنا، “ستكون حكومة صنعاء أكثر حرصا على إيجاد مخارج تحفظ بعض ماء وجه السعودية. والسبب: بدون هذه المخارج “الشكلية” لن توقع الرياض على صك الهزيمة. ولا بد أن تقدم حكومة صنعاء بعض التنازلات حتى يبلع السعودي السم”.

ومع النظرة المؤكدة لإيقاف العدوان، يعتبر الحسن أنه قد لا يتم نهائياً إلا بعد أشهر عديدة وربما استغرق سنة كاملة، وهنا من غير المعلوم إن كان ابن سلمان سيستفيد من دروس “الهزيمة”، لأن الحرب على اليمن وضعت الرياض في حجمها الطبيعي: عسكريا وسياسيا. ويتابع “مقتل آل سعود وصبيانهم ومستشاريهم كان وسيبقى: الغرور والانتفاخ القاتل، واستصغار الخصم بشكل بائس. ولكن الهزيمة السعودية تعني: انكفاءً سعوديا حادا على الذات داخلياً. تقلّص حاد في النفوذ السعودية اقليميا ودولياً. تناقصا حاداً في شرعية الحكم السعودي، ربما أدّى لانفجارات عنف، لتوفر مناخها الاجتماعي والنفسي والسياسي”.

ويقول د. الحسن “إذا كنا نعلم ابتداءً بخسارة الرياض في اليمن كما حدث في قطر، فالمطلوب منها أن تقوم هي بمبادرة لحل الأزمة، كونها هي من أشعلتها. وفلسفة ذلك تقوم على حقيقة أنه خير لآل سعود أن يسعوا إلى حلّ بدلاً من أن يُفرض عليهم، كما حدث لهم مع قطر. لا أظن أن سياسيا عاقلاً لا يفهم هذا، عدا آل سعود”، ويلفت إلى أن مبادرة الرياض لحل أزمتها مع اليمن، فيه فائدتان: مادامت الهزيمة محققة بلا أدنى شك، فلماذا تدفع الرياض ثمنا إضافيا هو الإبتزاز الغربي؟ وثانياً إن مبادرة الرياض إن تمت ففيه تعبير عن حسن نوايا لمرحلة ما بعد “الهزيمة”، وهناك جراح كبيرة في اليمن وقطر وعلى الرياض أن تداويها منذ الآن”.

ويطرح الحسن حلولا أمام النظام السعودي للاستفادة منها بدلا من ابتزاز الغرب له، عبر مبادرته “للتنازل للشعب وليس للغرب، وأن يحل مشاكله الكثيرة، وأن يطلق سراح المعتقلين بدل أن يتحولوا إلى ورقة ابتزاز له، في الداخل هناك حاجة أن يبرر النظام، استمراره في معارك خاسرة، كلفت البلاد كثيراً من الدم والمال والسمعة والسيادة المزعومة”.

“ولأن العدوان على اليمن لن يُنسى، واليمنيون لن ينسوا التجويع والكوليرا والحصار والقنابل العنقودية والتدمير، فيتوجب على الرياض أن تبادر بتضميد جراح اليمنيين، إما بعنوان التعويض عن جرائم آل سعود وما فعلوه؛ أو بالنظر استراتيجيا إلى هدف أن لا يفجّر اليمنيون لاحقاً حرباً أخرى انتقامية، من أجل أن لا تلد الحرب اليمنية حربا أخرى، وعداوات وعدم استقرار، على الرياض أن تدفع ثمناً بأي وسيلة وأي اسم وصفة”، يجزم الحسن، ويختم بالقول إنه “في كل الظروف على آل سعود أن يخففوا من رعونتهم وعنترياتهم ومزاعم “إعادة بناء اليمن” فجرائمهم لا تُمحى بسهولة. وعليهم أن يفكروا في “تقليص خسائرهم” لا العنتريات التي يظنون أنها “ستزيد نفوذهم”، محنة الرياض لن تنتهي قريبا. وعلى الباغي تدور الدوائر”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى