النشرةبارزتقارير

“لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية”: تدعو للمضي قدماً لتحقيق أهداف انتفاضة الكرامة في القطيف

مرآة الجزيرة

بمناسبة مرور عقد على انتفاضة الكرامة في القطيف عام 2011م، أعربت “لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية” عن أسفها لاستمرار النظام السعودي بممارسة الطغيان والاستبداد بحق الشعب، وحرمانه كافة حقوقه المشروعة.

وفي بيان، طالبت “لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية”، المنظمات الحقوقية  والمجتمع الدولي بوقف انتهاكات نظام آل سعود الذي أصبح منبوذا في العالم بسبب ما يمارسه بحق شعب الجزيرة العربية من قتل وإعدام واعتقالات تعسفية واغتيالات وسحق المعارضين وخنق كل صوت حر يعبّر عن رأيه ويطالب بالإصلاح والتغيير.

وشددت اللجنة على أنه في هذه الذكرى التاريخية للانتفاضة الثانية “ننحني إجلالا وإكراما واحتراما لجميع الشهداء والمعتقلين وعوائلهم وذويهم الذين قدموا أرواحهم الغالية وضحوا في سبيل الدفاع عن المظلومين وإحقاق حقوق الشعب المضطهد لكي ينال حريته وكرامته”، مؤكدة ضرورة المضي قدما في طريق نيل الحرية والكرامة وعدم اليأس في الوصول للأهداف المقدسة والمطالب المحقة.

وأعلنت اللجنة معاهدة الشعب في هذه الذكرى المقدسة على الاستمرار في الدفاع عن حقوقهم والوقوف في وجه الفساد والظلم والاضطهاد الذي يمارسه نظام آل سعود حتى ينال شعب الجزيرة حقوقه ليعيش حرا كريما مستقلا. ويطالب بحقوقه المشروعة التي تبلورت قبل عشرة أعوام بالمطالبة بالمشاركة السياسية وعدم احتكار السلطة في عائلة آل سعود، والاعتراف بجميع المذاهب الإسلامية ومنها المذهب الجعفري، ودعت لايجاد مجلس شورى منتخب من قبل الشعب، والعمل على فصل السلطات الثلاث.

كما أكدت الانتفاضة مطالبها بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والنشطاء السياسيين والحقوقيين، وووقف الاعتقالات التعسفية والمعالجات الأمنية، إضافة إلى تعزيز دور المرأة في المجتمع وإعطائها الدور المناسب وفسح المجال لحرية الرأي والتعبير، ولم تغيب عن المطالب الضرورات الاقتصادية فكانت بين المطالب “استثمار الثروة التي منّ الله بها على البلاد بشكل صحيح لبنائه وتطويره وتأمين مستقبل الأجيال القادمة، وجميع هذه الحقوق يكفلها الدين الإسلامي والمواثيق الدولية.

 هذا، وذكّرت اللجنة بانطلاقة شرارة الانتفاضة وبدايتها من قلب القطيف، ولفتت إلى أن “ذكرى الانتفاضة الثانية التي انطلقت من المنطقة الشرقية عام 1432هـ-2011م، جاءت بعد أن انتفضت الشعوب العربية والإسلامية ضد حكامها الطغاة والمستبدين، ونزلت الشعوب للتعبير عن إرادتها الحرة، وطالبت بالاصلاح والتغيير، فقدمت التضحيات، وسقط الشهداء والجرحى بالعشرات والمئات وزج بالكثير منهم بالسجون والمعتقلات”.

“لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزيرة العربية”، أوضحت أن شعوب المنطقة في الخليج لم تكن بعيدة عن هذا الحراك الشعبي الذي عمّ المنطقة العربية والإسلامية، فخرجت الجماهير في القطيف والأحساء بمختلف أطيافهم وطبقاتهم منتفضة ضد الظلم والاستبداد، معلنة رفضها لسياسة التهميش والإهمال التي عانت منه الطائفة الشيعية لعقود طويلة من الزمن من قبل نظام آل سعود.

وأكدت أن “انتفاضة الحرية والكرامة رفعت شعارات الإصلاح والتغيير لتشمل جميع مناطق البلاد بشكل عام ولم تقتصر على المطالب الشيعية، بل طالبت بأن يكون الوطن للجميع بمختلف مذاهبه وأطيافه، يسوده العدل والمساواة بين المواطنين، وتحترم فيه حقوقهم وكرامتهم، في أمن وأمان”، معربة عن أسفها لمواجهة الظلم هذه المطالب بالرفض، والعسكرة، عبر قمع التظاهر والاحتجاج من قبل قوات الشغب والعناصر الأمنية، التي نزلت إلى الشوارع لتمنع تلك المسيرات الاحتجاجية السلمية التي استمرت لأيام وأشهر، وتابعت “أطلقت عليهم الرصاص الحي دون مراعاة أساليب التدرج في مواجهة الاحتجاجات كما هو متعارف في الدول المتقدمة، فسقط الكثير من الشهداء والجرحى، كثرت الاعتقالات والاغتيالات، وأرهب نظام آل سعود الناس بأساليبه القمعية، فمارس الإرهاب المنظم بشتى أشكاله، وأعدم بعض الموقوفين بتهم متعددة وواهية مستهدفا بذلك روحية الجماهير وعزمهم إرادتهم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى