النشرةتقارير

النظام السعودي غاضب لحرية لجين الهذلول

مرآة الجزيرة

على عكس التوجّه الذي تبديه الرياض، جرى إطلاق سراح الناشطة الحقوقية لجين الهذلول، التي أخرجت من سجون المباحث السعودية بأمر مباشر من الإدارة الأمريكية الحالية. ففي حين، حاول النظام السعودي الترويج للأمر على أنه “خطوات إيجابية” في ملف حقوق الإنسان، عادت تغريدات الكتّاب التابعين للنظام السعودي لتكشف الإنزعاج السعودي الواضح من المطلب الأمريكي.

لجين الهذلول هي واحدة من طليعة المدافعين عن حقوق المرأة في “السعودية”، اعتقلت مع عدد من ناشطات أخريات عقب إعلان السماح للمرأة بقيادة السيارة عام 2018 ولأول مرة في “السعودية”. بحسب مراقبون، أراد ولي العهد محمد بن بن سلمان باعتقال لجين ورفاقها، إظهار أنه هو رائد الإصلاح الوحيد في البلاد وليس النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان والمناضلين لتحصيل بعض حقوق المرأة في البلاد.

مع انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، يعيد الرجل إعادة ضبط العلاقات مع “السعودية”، بعدما أفرط الرئيس السابق دونالد ترامب في التمادي بها. ومن جملة الإملاءات الأمريكية على الرياض، كان إحداث تقدم في ملف حقوق الإنسان. وهنا بدا الإنزعاج السعودي من المواقف الأمريكية، واضحاً خاصة بعدما أشاد بايدن بإطلاق سراح الناشطة لجين الهذلول، ليفهم العالم كله أن ذلك حدث بضغط أمريكي.

الأكاديمي السابق عبد المحسن هلال رحّب بإطلاق سراح الهذلول بحذر، مبدياً اختلافه مع “بعض توجهاتها”. لكن ما لفته وأزعجه هو موقف بايدن، وراح يتحدث عن معتقلين سعوديين في السجون الأمريكية وهما خالد الدوسري وحميدان التركي، المتهمان بأنهما من القاعدة. وختم هلال: “هل حرية بايدن لها وجهان”؟
https://twitter.com/AbdulmohsinHela/status/1360597784689324038?s=19

هنا انتفض عبد الرحمن البورنو وأجاب: “نعم.. لها وجهان. حرية العملاء لديهم غير حرية الأبرياء!”
https://twitter.com/a_m_alborno/status/1360599596213424129?s=19

بدوره علّق عيسى الشامخ بأن “حقوق الانسان لدى الغرب وأمريكا مُسيّسة. وهذا صحيح”. لكنه يعود فيطالب “بتسييسها في الدول الإسلامية بحجة مواجهة عنصريي الغرب”.

خالد الزعتر سأل: “لماذا يهتم بايدن بلجين وليس بحقوق الإنسان في لبنان! ويضيف: “اننا امام نظام خبيث يعيش عقدة نفسية.. يقصد النظام الأمريكي!”.

وقال إبراهيم السليمان إن “الفرحين باطلاق سراح لجين واعتبروا ذلك انتصاراً.. لم يهتموا لسجنائهم في أمريكا والغرب”.

أما منذر آل الشيخ، فنصح الذباب بعدم النقاش في موضوع اطلاق سراح لجين، حتى يموت في مهده، وأضاف متهماً إياها بالخيانة: “الخائن قبل قضاء العقوبة هو خائن بعد قضائها”.

موظف الداخلية محمد الهدلاء، لم يجد شيئاً يواجه به بايدن، سوى الحميدان والدوسري، اللذان تخلت عنهما السلطات السعودية نفسها، فلم تدافع عنهم.

في المقابل، رحّبت الخارجية الأمريكية بإطلاق سراح لجين، وزادت في المطالب فقالت: “نشجّع السعودية على مواصلة الإصلاحات القانونية والسياسية التي تحترم حقوق النساء والفتيات وجميع الناس”. وعبّرت عضو الكونغرس إلهان عمر، عن ابتهاجها بالخبر، مطالبةً بأن تسمح السلطات السعودية للجين الهذلول بأن تغادر البلاد، وأن تطلق بقية الناشطين من السجون.

دول أخرى رحّبت بإطلاق سراح لجين بعد ألف يوم اعتقال، مثلما فعلت وزارة الخارجية النرويجية، التي أعربت عن سعادة غامرة وطالبت السلطات السعودية بإطلاق سراح بقية الناشطات وكل المدافعين عن حقوق الانسان.

وكذلك، أشارت منظمات حقوقية غربية كهيومن رايتس ووتش، إلى خبر الإفراج عن لجين، ولكنها ذكّرت العالم بوجود آلاف من الناشطات والنشطات مسجونين أو ممنوعين من التعبير. وأيضاً طالبت بإصلاح المناهج الدراسية المليئة بالتكفير للآخر خاصة المواطنين الشيعة والصوفية. وقد كانت منظمة القسط لحقوق الانسان، أول من بارك بإطلاق سراح لجين، ودعت إلى إطلاق سراح ناشطات أخريات.

ووجدت المنظمة الأوروبية لحقوق الانسان، في إطلاق سراح لجين مناسبة لإطلاق سراح أخريات كنعيمة المطرود، والناشطتان سمر بدوي ونسيمة السادة وغيرهن. أما افتتاحية الواشنطن بوست، فقد نسبت الإفراج عن لجين إلى موقف بايدن الصارم تجاه ابن سلمان، وقالت إن على بايدن أن لا يتساهل معه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى