ــالنشرةتقارير

السيد الحوثي يبادر مجدداً لإطلاق معتقلي حماس في “السعودية”

مرآة الجزيرة

أطلق قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، مبادرة جديدة “للسعودية” بشأن الإفراج عن سجناء حركة المقاومة الفلسطينية حماس، مقابل إطلاق سراح طيارين سعوديين أسرى لدى الحركة. وهي المبادرة الثانية بعد أخرى رفضتها الرياض عام ٢٠٢٠ الماضي، في سياق سلوك سياسي متعنّت دأبت عليه الرياض منذ بدء العدوان السعودي على اليمن.

جاء ذلك في أثناء كلمة للسيد الحوثي، ألقاها خلال مشاركته في فعالية “المنبر الحر” لقادة ورموز المقاومة بمناسبة يوم القدس العالمي، جدّد فيها دعوته “السعودية” للإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين من حركة حماس، مقابل إطلاق سراح طيارين وعدد من الضباط السعوديين الأسرى لدى أنصار الله. ولفت إلى العروض التي قدمها اليمن للنظام السعودي للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، لكن في المقابل لا يزال هذا النظام حتى الآن “متعنّت”. وأضاف أن “النظام السعودي اختار لنفسه أن تبقى عملية خطفه للفلسطينيين من حركة حماس وصمة عار وشاهدًا على عمالته وخيانته ودليلًا على تودده للعدو الإسرائيلي”.

السيد الحوثي، أكّد التمسك بمناصرة الشعب الفلسطيني والسعي لتحرير فلسطين والمقدسات وسائر الأراضي العربية المحتلة، والتطلع الى دور فاعل  للتكامل مع كل محور المقاومة الذي وصفهم بـ ” أحرار الأمة ” مشيراً الى أن مناصرة فلسطين ينطلق من المبادئ الإيمانية والقيم الدينية والإنسانية ولا يمكن التفريط به ولا التراجع عنها. كما اعتبر أن يوم القدس مناسبة مهمة لاستنهاض الأمة وشحذ الهمم ورفع مستوى الوعي والإحساس بالمسؤولية تجاه القضية المركزية للأمة.

في العام السابق، قدّم السيد الحوثي مبادرة للرياض للإفراج عن أسرى حماس مقابل إطلاق جنود سعوديين من بينهم طيار، اعتقلوا خلال العدوان على اليمن. وهي خطوة لقيت ترحيباً من قبل حماس التي عبّرت عن تقديرها بمبادرة تبادل أسرى سعوديين مع معتقلين فلسطينيين. لكن الجانب السعودي لم يتوانَ عن رفض المبادرة، بعد رفضه الإستجابة لجميع الوساطات التي تدخلت لإنهاء ملف معتقلي الحركة، سيما الوساطة الأردنية والمغربية، بذريعة أن هذا الملف “خاص ويتعلق بالأمن السعودي الداخلي”.

تواصل السلطات السعودية اعتقال 68 فلسطينياً، في ظروفٍ سيئة، كانوا قد اعتقلوا على خلفية تقديم دعم للمقاومة الفلسطينية بينهم منتسبين لحركة حماس ومؤيدين. وفي السياق، كانت مصادر مطلعة، قد كشفت العام الماضي أن الأوضاع الصحية للأسرى الفلسطينيين متردية للغاية، إذ تتمنع إدارة السجن عن تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم، لا سيما مستلزمات الوقاية من فيروس كورونا، ما يمثّل تهديداً حقيقياً لحياتهم، خاصة مع وجود مرضى وكبار في السن بين المعتقلين. وهو سلوك دأبت السلطات السعودية على ممارسته حيال المعتقلين، إذ تحرم المرضى من تلقي العلاج في المستشفيات، كنوع من التعذيب والضغوط الإضافية.

لا تزال سلطات الرياض ترفض التقدم بملف الأسرى، رغم المبادرات الرسمية التي قدمتها دول عدة. ورغم مناشدات جمعيات حقوق الإنسان سيما منظمة العفو الدولية التي دعت السلطات السعودية إلى الإفراج عن ممثل حركة حماس في “السعودية” محمد الخضري، بعد تدهور صحته، لعدم حصوله على الرعاية الصحية، وظروف احتجازه السيئة. في المقابل تصر أجهزة الأمن السعودي على اعتقال أسرى حماس بناءً على “معلومات عن شخصيات سعودية تبرعت للمقاومة الفلسطينية”، إضافة إلى أنها بذلك ترى أن هذه الإعتقالات “تشكل حالة ردع للسعوديين أو العاملين العرب في المملكة كي لا يفكروا في دعم المقاومة مستقبلاً، والإثبات للإدارة الأميركية أنها تعمل على تجفيف منابع الدعم” وفق المصادر.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى